يوسف بن يحيى الصنعاني

362

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وهي طويلة أجاد فيها . وحكي : أنه كان جالسا في علية له تشرف على الطريق فمرّ به ابن المطرّز الشاعر « 1 » يجرّ نعلا له بالية وهي تثير التراب فأمر بإحضاره وقال : أنشدني أبياتك التي فيها : إذا لم تبلّغني إليك ركائبي * فلا وردت ماء ولا رعت العشبا فأنشده إياها فلما بلغ هذا البيت أشار الشريف إلى نعله البالية وقال : أهذه كانت ركائبك ؟ فأطرق المطرّز ساعة ، ثم قال : لما عادت هبات سيدنا الشريف إلى مثل قوله : وخذا النوم من عيوني فإني * قد خلعت الكرى على العشّاق « 2 » عادت ركائبي إلى ما ترى ، فإنه خلع ما لا يملكه على من لا يقبله ، فاستحيى الشريف منه . وأورد ابن خلكان من شعره : ضنّ عنّي بالنّزر إذ أنا يقظا * ن وأعطى كثيره في المنام والتقينا كما اشتهينا ولا عي * ب سوى أن ذاك في الأحلام وإذا كانت الملاقاة ليلا * فالليالي خير من الأيام « 3 » وقال الشريف أبو الحسين علي بن أحمد بن معصوم في السلافة : وقال الشريف المرتضى في كتابه الدرر والغرر : ذاكرني بعض الأصدقاء بقول أبي دهبل الجمحي يصف ناقته :

--> ( 1 ) هو أبو القاسم ، عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب الشاعر المعروف بالمطرز . قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد ( كثير الشعر ، سائر القول في المديح والهجاء والغزل وغير ذلك ، قرأت عليه أكثر شعره ، وكان يسكن نواحي درب الدجاج ) . ولد سنة 355 وقيل 354 ، توفي سنة 439 ه . له ديوان شعر . ترجمته في : تاريخ بغداد 11 / 16 ، هدية العارفين 1 / 633 ، النجوم الزاهرة 5 / 44 ، اللباب 3 / 149 ، تتمة يتيمة الدهر 1 / 57 وفيه اسمه : عبد الرحمن بن محمد ، أنوار الربيع 4 / ه 148 - 149 ، الاعلام ط 4 / 4 / 177 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 314 ، ديوانه 2 / 342 . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 314 ، ديوانه 3 / 270 .